الفيض الكاشاني

32

مفاتيح الشرائع

ان لم يكن سمى بلدا فإنه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن » ( 1 ) وفي رواية تقرب من الصحة « أنه ينحر بمنى » ( 2 ) الا أن العمل على الأول . وفي انعقاد نذره إلى غير الموضعين قولان : والأصح الانعقاد للعمومات وخصوص الصحيح . ولو نذر إهداء غير النعم قيل : صرف ثمنه في معونة الحاج أو الزائرين ، كما في الصحيح الوارد في إهداء الجارية ، وفيه قول بالبطلان لما ورد « فيمن قال أنا أهدي هذا الطعام أنه ليس بشيء إنما تهدى البدن » ( 3 ) وفي الصحيح « ليس بشيء ان الطعام لا يهدى » ( 4 ) . . وإذا نذر وأطلق تخير بين القربات ، ففي الخبر « رجل نذر ولم يسم شيئا ، قال : ان شاء صلى ركعتين وان شاء صام يوما وان شاء تصدق برغيف » ( 5 ) وفي المعتبرة « ان لم يسم شيئا فليس عليه شيء » ( 6 ) فيحمل الأول على الاستحباب . وإذا نذر صوم أيام تخير بين التفريق والتتابع ، إلا إذا عين أحدهما فيتعين ، خلافا لجماعة في تعيين التفريق لكونه مرجوحا وقد مضى ، وفي الخبر : جعلت على نفسي صوم شهر فصمت فربما أتاني بعض إخواني فأفطرت أياما فأقضيه ؟ قال : لا بأس ( 7 ) . . ويجب توخي ما يسلم فيه التتابع مع وجوبه ، الا أنهم اكتفوا في نذر الشهر المتتابع ما يسلم فيه نصفه للخبرين ، وفي السنة أيضا قول به ، وفي رواية « فيمن نذر صيام سنة ولم يستطع أنه يصوم شهرا وبعض الشهر ثم لا بأس أن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 10 / 172 و 94 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 2 / 173 . ( 3 ) وسائل الشيعة 16 / 188 . ( 4 ) وسائل الشيعة 16 / 188 . ( 5 ) وسائل الشيعة 16 / 185 . ( 6 ) وسائل الشيعة 16 / 185 . ( 7 ) وسائل الشيعة 7 / 288 .